06.02.2007
أغار منك يا شهد
جاءت إلي كالعادة تشكو لامبالاته و نسيانه لعيد ميلادها، كنت أومئ لها برأسي بين الفينة و الأخرى لأوهمها أنني أتفهم غيضها ولكنني، في الحقيقة، كنت أحاول كتمان حنقي وغضبي أنا.
فهو يحبك كما لم يحبني أحد أنا، يدللك كما لم يدللني أحد أنا، يفهمك كما لم يفهمني أحد أنا... فما بالك لا تكفين عن إيذانه يا شهد؟
لم يمر عليك يوم دون أن تشتكي منه. لم يمر عليك يوم دون أن تحاولي المساس به. كأنك لا تطيقين رِؤيته سعيدا، كأنك... لا تحبينه.
لا أفهمك يا صديقتي و لا أفهمه هو أكثر. تصدينه فيعود إليك جريا، تمعنين في إيذائه فيزداد حبا وولها بك، تظهرين أنانيتك و طمعك فيغدق عليك بالهدايا.
أهكذا إذن يحب الرجال النساء؟
لا تلبثي تأتين إلي جريا لتشاركينني همومك و لكنني أجدها تافهة، أجدك تبالغين عزيزتي و ما باليد حيلة، فأنا هي الصديقة الوفية المخلصة، لا يمكنني أن أصدك حتى و إن رغبت في ذلك.
ولكن أنا؟ من يأبه إلي أنا؟ من يهمه أمري؟ أخشى الإجابة على هذا السؤال و إن كانت بديهية، لا أحد.
آه كم هو صعب هذا الإحساس.
فجأة يرن هاتف شهد و ترد بدلال حين رأت إسمه على الشاشة.
آسفة صديقتي، يريدني أن ألحق به الآن، و قال إنها مفاجأة. لا أدري ما هي، ما رأيك؟
لكنها لم تنتظر جوابي و استرسلت قائلة: رأيت أفعاله، نسي عيد ميلادي و لم يكلف نفسه حتى بالقدوم إلي ليقلني معه في سيارته. فهمتني الآن يا عزيزتي. هممت بالإجابة لكنها كانت قد قامت مسرعة لتلحق بحبيبها تاركة إياي وحيدة كالعادة.
لم تسألني حتى على أحوالي منذ دخلت مكتبي.
ففي هذا المكتب بالضبط جاءني هو الأسبوع الفارط لأحل له مشكلة قرضه البنكي. فلا رصيده و لا دخله يسمحان بذلك.
حاولت نصحه لكنه كان مصمما على اقتناء تلك السيارة الجديدة.
ولماذا تريد تغيير سيارتك؟
أجابني ببريق بعينيه: ليست لي، أريد إهداءها لشهد فعيد ميلادها الأسبوع القادم و لكنها مفاجأة، لن تقولي لها شيئا أليس كذلك؟
لا لن أفعل.
سوف أعد لها احتفالا يليق بمدى حبي لها و سوف ندعوك فاستعدي.
يا لغباوتي، يجب أن أستعد.
حضرت نفسي و حضرت هديتي و جلست أنتظر مكالمته أو هاتفها.
و رن الهاتف.
الو، صباح الخير عزيزتي، أنا في قمة السعادة، لقد كانت حفلة البارحة رائعة و الهدية جميلة رغم أن لون السيارة لم يعجبني فهو كما تعلمين عديم الذوق. آه أود أن أتأسف إليك لأنني لم أدعوك، كنت مشغولة جدا و ... نسيت. لكنني سأحضر إليك لأحكي لك التفاصيل. باي
فهكذا هي حياتي رجوع دائم إلى الوراء ففي الأخير اعتدت ألا أظفر بأي شيء جميل.
22:55 Publié dans محاولاتي بالعربية | Lien permanent | Commentaires (9) | Trackbacks (0) | Envoyer cette note
06.10.2006
NESSMA
وقفت أنتظره في مدخل المتجر كما اتفقنا، لم تكفني الساعات القلائل التي مرت بين تلقي لهاتفه و مجيئي إلى هنا لكي أستعد كما ينبغي.لقد مر علي زمن طويل و أنا أنتظر التفاتة منه.
كل هذا الوقت لكي يرمقني بنظرة؟ كنت قد سئمت الانتظار و فقدت الأمل. بدأت أشك في حبه لي، حتى في حبي له. إلى أن تعرفت على نسمة، صديقتي الجديدة.
هي بالفعل نسمة، رقيقة و جميلة، أحببنا بعضنا من الوهلة الأولى و كنا لا نفترق. شاركتني اهتماماتها و شاركتها أحزاني، حكت لي عن ماضيها و بحت لها بأسراري.
عندما حكيت لها عن رضا و عن ولعي به، عاتبتني على عدم اتخاذي للمبادرة، أقنعتني أنها لاحظت نظراته و لمحت ابتساماته الخجولة وأنه لابد علي تشجيعه.
لا أستطيع أن أواجهه بإعجابي، و ماذا إن صدني؟
نسمة وجدت الحل. لقد كلمته هي، من هاتفي، لم تقل له شيئا محددا، فقط أن هناك من يريد التحدث إليه.
لاحظت نظراته في اتجاهي الأيام الموالية و كنت أطأطئ رأسي خجلا. يا للهول عرفني. كانت نسمة تنظر إليه و تحكي لي عما يفعل.
خفق قلبي و أنا أتلقى مكالمته اليوم، كانت قصيرة للغاية، مجرد ألو، اليوم، الساعة السابعة، أمام مدخل المتجر الكبير.
يا لسعادتي. عانقت نسمة حتى كدت أحبس أنفاسها. المسكينة وافقت على مصاحبتي للمتجر، على الأقل حتى لا يغمى علي كما قالت ضاحكة.
و جاء رضا في الموعد المحدد.
قدم إلينا والابتسامة تعلو محياه. سلم علينا و قال لنسمة: الحمد لله كنت أتمنى أن تكوني أنت من اتصل بي.
رمقت الحيرة في وجه نسمة و بدأت في الإبتعاد. هكذا هي حياتي رجوع دائم إلى الوراء.
كان قد جاء من أجلها و ليس من جلي وحان الوقت لأعود لعالمي شريدة شاردة ففي الأخير اعتدت ألا أظفر بأي شيء جميل.
22:10 Publié dans محاولاتي بالعربية | Lien permanent | Commentaires (13) | Envoyer cette note
18.05.2006
I did it !
10:45 Publié dans محاولاتي بالعربية | Lien permanent | Commentaires (12) | Envoyer cette note